ضمن نادي إتحاد طنجة بقاءه ضمن قسم الكبار قُبيل جولة وحيدة من نهاية الدوري، مستغلا هزيمة أولمبيك خريبكة بميدانه أمام الرجاء الرياضي، ليضغ يده بيد جاره رجاء بني ملال متوجهان إلى القسم الثاني.
فرسان البوغاز بعد موسم يحبس الأنفاس لم يكن يتوقعه أسوء المتشائمين في عروس الشمال، بالرغم من أن محيط النادي وطريقة تسييره واشتغاله كانت تنذر بحدوث الأسوء مع توالي المواسم، وهو الأمر الذي حدث فعلًا، حيث يتساءل الكثير من عشاق النادي الأزرق عن مستقبل فريقهم وعن كيفية استخلاص الدروس والعبر من هذا الموسم الكارثي والأسود.
نفس الأخطاء التسييرية تتكرر!
الجمهور الطنجاوي دق ناقوس الخطر منذ الموسم الموالي للتتويج بالبطولة، مشيرًا إلى أن محيط الفريق غير سليم وغير سوي، نظرًا لوجود أشخاص عتو في النادي خرابا وأرهقوه بالديون والصفقات الفاشلة، كما تسببوا في ضياع عدد من المواهب الشابة التي اضطرت إلى مغادرة أسوار طنجة بحثا عن ملاذ جديد، كما ألح الغيورين على ضرورة ضخ دماء جديدة في المكتب المسير لمنح رؤية تسييرية وتدبيرية جديدة خصوصًا وأن الإدارة التقنية غُيبت قسرا على إدارة الشؤون التقنية بالفريق الأول.
مع التذكير أن إتحاد طنجة تعاقد هذا الموسم مع ثلاث مدربين و 15 لاعبا والحصيلة هي ضمان البقاء عند الجولة ما قبل الآخيرة واحتلال المركز 14 في ترتيب البطولة الإحترافية.
ففي كل موسم يعلم الجمهور مسبقا أنه سيتم التعاقد مع مدرب جديد ومع رزنامة من اللاعبين الجدد، فمنهم من سيختفي بمجرد مرور جولتين ومنهم من سيؤثث دكة الإحتياط ليظل إتحاد طنجة يدور في حلقة مفرغة مجهولة الوجهة.
ليس في كل مرة تسلم الجرة!
نفس الأشخاص حاولوا تسويق فكرة مغلوطة لدى جمهور إتحاد طنجة، محاولين تنصيب أنفسهم أبطالًا بعدما أنقدوا الفريق من النزول لقسم الظلمات، غير أنهم تناسوا أن الإتحاد اندحر لهذا المستوى المؤلم بسبب فشلهم في تدبير مرحلة ما بعد التتويج وكذا عدم قدرتهم على تنزيل مشروع رياضي ناجح ومستمر.
فنفس اللاعبين كانوا يشتكون قبل التوقف الكوروني من عدم توصلهم برواتبهم الشهرية ومنح التوقيع كما كانت الهواتف تغلق في وجوههم حينما يودون تقديم الشكاوي لأعضاء المكتب المسير، قبل أن يتدخل والي المدينة ويقدم الدعم المالي والمعنوي للاعبين بغية دفعهم لتحقيق البقاء بأي وجه كان.
فلا المدرب بيدرو بنعلي ولا اللاعبين بإمكانهم الإشتغال في محيط غير مستقر ومكهرب، كونهم يعلمون أن ليس في كل مرة تسلم الجرة، فتكرار نفس الأخطاء سيعصف لا محالة بإتحاد طنجة الموسم القادم، وهو نفس الأمر حدث في أولمبيك خريبكة، الكوكب المراكشي والمغرب الفاسي.
مستقبل غامض ينتظر فرسان البوغاز!
فكيف سيتم التعامل مع الموسم القادم وهل الرئيس عبدالحميد أبرشان سيتشبت بكلامه السابق حينما أكد أنه سيغادر الفريق عند نهاية الموسم مهما كانت الظروف والمعطيات؟ أم أنه سيترك زمام الأمور لنفس الأشخاص الذين يسيرون الفريق حاليا دون أي هدف محدد أو مشروع رياضي واضح المعالم؟
