عززت الكونفيدرالية الإفريقية لكرة القدم مكانتها المالية خلال السنوات الاخيرة بعدما حققت ارباحا غير مسبوقة من نهائيات كأس أمم إفريقيا التي نظمت بالمملكة المغربية والتي شكلت نقطة تحول حقيقية في تاريخ المسابقة على المستويين الاقتصادي والتسويقي.
ووفقا لارقام رسمية صرح بها المسؤول الاعلامي للكاف لوكسولو سبتمبر فان مداخيل كأس أمم إفريقيا عرفت قفزة نوعية حيث لم تتجاوز عائدات نسخة 2021 خمسة ملايين دولار امريكي قبل ان ترتفع بشكل كبير خلال نسخة 2023 لتصل الى 98 مليون دولار فيما سجلت نسخة 2025 التي احتضنها المغرب رقما قياسيا بلغ حوالي 200 مليون يورو وهو أعلى رقم تحققه البطولة القارية منذ احداثها.
هذا التطور المالي اللافت رافقه ارتفاع ملحوظ في عدد الرعاة حيث انتقل عدد الشركاء التجاريين من ستة فقط خلال نسخة 2021 الى ستة عشر راعيا في نسخة 2023 ثم الى ثلاثة وعشرين راعيا خلال نسخة 2025 ما يعكس الثقة المتزايدة للشركات العالمية في منتوج كاس امم افريقيا وفي قدرة الكاف على تسويق بطولاتها بشكل احترافي.
كما عرفت حقوق البث التلفزيوني بدورها توسعا كبيرا اذ ارتفع عدد القنوات الناقلة للبطولة من 38 قناة في نسخة 2021 الى 67 قناة في نسخة 2023 قبل ان يبلغ 111 قناة خلال نسخة 2025 وهو ما ساهم بشكل مباشر في رفع المداخيل وتحسين الاشعاع الاعلامي لكرة القدم الافريقية عبر مختلف القارات.
ويعود جزء كبير من هذا النجاح الى التنظيم المتميز الذي بصم عليه المغرب بفضل بنياته التحتية الرياضية المتطورة وملاعبه الحديثة المطابقة للمعايير الدولية فضلا عن خبرته الكبيرة في تنظيم التظاهرات الرياضية القارية والعالمية وهو ما وفر للكاف بيئة مثالية لانجاح البطولة على جميع المستويات.
وأوضح لوكسولو سبتمبر ان احتضان المغرب لكأس أم إفريقيا منح دفعة قوية لصورة المسابقة الافريقية وساهم في استقطاب عدد كبير من الرعاة والناقلين مشيرا إلى أن التجربة المغربية أصبحت مرجعا داخل القار في مجال التنظيم الرياضي الاحتراف.

