الصورة بعدسة سعيد الزنايدي
أججت الهزيمة الأخيرة للجيش أمام الكوكب نار الغضب من جديد في نفوس الجماهير العسكرية التي بدأت منذ أسابيع في العودة إلى مدرجات الملاعب سعيا للمساهمة في إخراج فريق العاصمة من المأزق الذي يوجد فيه وانتشاله من المستنقع الذي كان يغرق فيه.
وبالرغم من كون الجماهير صبت يوم الاثنين الماضي غضبها على مكونات بعد نهاية المباراة بل إن مجموعة منهم انتظرت حافلة الفريق لإظهار حنقها الكبير مما يحدث للاعبين فإنها باتت تعرف ما يحدث داخل أورقة النادي العسكري رغم حصانته و مناعته نتيجة تسرب أخباره و أسرار إدارة الفريق الأول لكرة القدم والأسماء المتحكمة في دواليب القرار.
تواري النادي إلى الخلف و غيابه الطويل عن منصات التتويج رغم أنه يعد من أندية الريادة في المغرب يزيد من حنق محبيه وعشاقه سنة بعد سنة لذلك لا يكف عن التذكير كلما سنحت له الفرصة بكون صبره نفذ أمام طريقة تدبير الفريق والاختلالات الكبيرة في إدارة مجموعة من الملفات.
أظهرت عدد من الأحداث الأخيرة أن السبب في المشاكل التي يتخبط فيها النادي تتمثل في صراع طاحن بين قطبين لفرض رؤيتهما عبر التقرب من الجنرال حرمو للاستفراد بالرأي والمشورة وفرض أسلوب عمل معين وما يتأتى وراء ذلك من التعاقد مع أسماء معينة سواء تعلق بالمدربين أو اللاعبين وغيرها من الملفات.
كل المؤشرات تؤكد أن جناحا معينا يحاول إفشال تجربة كارلوس ألوس للحيلولة دون تجديد عقده مع الإدارة لكون المدرب الإسباني لم يكن خياره الأول بل الإيطالي ماركو سيميوني كما أن آخرين كانوا يستميتون في الدفاع عن فاخر حتى الرمق الأخير لم ترقهم الصحوة التي حققها المدرب الجديد رغم أن جنرالهم خرج من نافذة ضيقة بعدما دخل من الباب الكبير ذات يوم.
صراع الأجنحة داخل الجيش يهدد فريق كرة القدم بدخول دوامة جديدة من المشاكل والأزمات خصوصا وأن الإدارة ملزمة بالبت في العديد من الملفات في الأمل المنظور في إطار التحضير للموسم المقبل خصوصا وأن مجموعة من اللاعبين انتهت عقودهم مع النادي وآخرين بانتظار حسم موقفهم سواء بالاستمرار أو البحث عن بدائل أخرى.
الصراع المذكور استخدمت فيه الأسلحة المتاحة والممكنة بما فيها الإعلام و وسائل التواصل الاجتماعي من خلال صفحات مجندة لخدمة ولي نعمتها و الاطلاع على ما تنشره من أسرار عن هذا الطرف أو ذلك يوضح بجلاء محاولات الضرب تحت الحزام التي يلجأ إليها للإجهاز على غريمه في حلبة يتوهم نفسه بطلها الوحيد ولو كان من ورق.
