أسفرت المباريات الأربعة المقدّمة عن الجولة 12 من الدوري المغربي الاحترافي الثاني عن نتائج متباينة، حملت في طياتها مؤشرات تقنية مهمة،سواء على مستوى صراع الصعود في مقدمة الترتيب أو معركة الهروب من شبح النزول في أسفله،في انتظار استكمال باقي المواجهات زوال يوم غد الأحد 25 يناير 2026.
▪︎المغرب التطواني يؤكد صحوته أمام شباب بنجرير:
نجح المغرب التطواني في تحقيق فوز مهم على حساب شباب بنجرير بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد،في مباراة أظهرت عودة واضحة لنجاعة الخط الأمامي للفريق التطواني،الذي عرف كيف يستثمر فترات قوته خلال الشوط الأول.
من الناحية التقنية،تميّز أداء المغرب التطواني بالضغط العالي والانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، مقابل تراجع شباب بنجرير إلى الخلف ومحاولته الاعتماد على المرتدات،التي لم تكن كافية لتفادي الهزيمة.هذا الفوز يمنح التطوانيين دفعة معنوية قوية في سباق الاستمرار في قيادة كوكبة المقدمة.
▪︎شباب المسيرة يحقق الأهم أمام سطاد المغربي:
في مباراة تكتيكية بامتياز،تمكن فريق شباب المسيرة من اقتناص فوز ثمين على حساب سطاد المغربي بهدف دون رد.
اللقاء اتسم بالحذر الشديد وقلة المساحات،حيث ركّز الفريق الصحراوي على الانضباط الدفاعي واستغلال الكرات الثابتة،وهو ما أثمر هدف المباراة الوحيد. تقنيًا،بدا سطاد المغربي أكثر استحواذًا،لكنه افتقد للحلول الهجومية واللمسة الأخيرة،بينما لعب شباب المسيرة بواقعية كبيرة وخرج بثلاث نقاط ثمينة في صراع وسط وأسفل الترتيب.
▪︎وداد تمارة يقلب المعطيات أمام شباب المحمدية:
حقق وداد تمارة فوزًا مهمًا على حساب شباب المحمدية بنتيجة بهدفين مقابل هدف واحد في مباراة اتسمت بالإيقاع المرتفع والندية.
الفريق التماري أظهر شخصية قوية، خاصة على مستوى وسط الميدان،حيث ربح أغلب الصراعات الثنائية ونجح في التحكم في نسق اللعب خلال فترات حاسمة من المباراة.شباب المحمدية من جانبه،قدّم مباراة محترمة لكنه دفع ثمن الأخطاء الدفاعية وقلة التركيز في الكرات الانتقالية،ما جعله يعود خالي الوفاض من هذه المواجهة.
▪︎تعادل بلا أهداف في ديربي الجهة بين خنيفرة وبني ملال:
ديربي الجهة بين شباب أطلس خنيفرة ورجاء بني ملال انتهى على وقع البياض، في مباراة غلب عليها الطابع التكتيكي والحذر المفرط من الجانبين.
تقنيًا،طغى الصراع في وسط الميدان وقلّت الفرص السانحة للتسجيل،مع تفوق نسبي للخطين الدفاعيين على حساب الفعالية الهجومية.التعادل لا يخدم كثيرًا طموحات الفريقين،لكنه يبقى نقطة تضاف إلى الرصيد في سباق طويل ومعقّد هذا الموسم.
نتائج هذه المباريات الأربع تعكس بوضوح اشتداد المنافسة في القسم الاحترافي الثاني،حيث لم تعد الفوارق التقنية كبيرة بين الأندية، وأصبح عامل الواقعية و النجاعة الهجومية هو الفيصل في حسم النقاط.كما تؤكد هذه الجولة أن صراع الصعود والنزول سيظل مفتوحًا على جميع الاحتمالات إلى غاية الدورات الأخيرة.
وفي انتظار الحسم الكامل للجولة تبقى الأنظار موجّهة إلى باقي مباريات الجولة 12 التي ستُجرى زوال يوم غد الأحد 25 يناير 2026،والتي من شأنها أن ترسم ملامح أوضح لخريطة الترتيب،سواء في القمة أو في أسفل السلم،وتؤكد مرة أخرى أن هذا الموسم من البطولة الاحترافية الثانية يعد من بين الأكثر تنافسية وتشويقًا في السنوات الأخيرة.
اترك تعليقاً

