في واحدة من أكثر مباريات ربع نهائي كأس أمم إفريقيا إثارة للجدل، وجد المنتخب المغربي نفسه في مواجهة ما يمكن وصفه بمجزرة تحكيمية حقيقية خلال لقائه أمام منتخب الكاميرون، رغم أن المباراة انتهت بفوز أسود الأطلس بهدفين دون رد.
المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل فوق أرضية الميدان وفرض سيطرته الفنية والتكتيكية، غير أن قرارات الطاقم التحكيمي، بقيادة الحكم الموريتاني دحان بيده، وغرفة تقنية الفيديو بقيادة الغاني أندري لاريا، أثارت استياء واسعا بسبب تجاهلها لقرارات حاسمة كان من شأنها تغيير مجريات اللقاء.
اللقطة الأولى تعود لتدخل واضح داخل منطقة الجزاء على عبد الصمد الزلزولي، بعدما تعرض لعرقلة مباشرة من طرف اللاعب الكاميروني جونيور إيبيمي الذي دهس كاحل اللاعب المغربي بشكل صريح، في لقطة كانت واضحة ولا تحتمل التأويل، غير أن الحكم وطاقم الفار التزموا الصمت وكأن شيئا لم يقع.
اللقطة الثانية لا تقل وضوحا، حين ارتقى إسماعيل صيباري لضرب الكرة برأسه داخل مربع العمليات، قبل أن يتلقى لكمة قوية من الحارس الكاميروني إيباصي، الذي لم يلمس الكرة إطلاقا واكتفى بضرب وجه اللاعب المغربي، ورغم خطورة التدخل ووضوح المخالفة، لم تتحرك غرفة الفار ولم يتم تنبيه الحكم لاحتساب ضربة جزاء مستحقة.
هذه القرارات ليست معزولة، بل تأتي في سياق سلسلة من الأخطاء التحكيمية التي طالت المنتخب المغربي منذ انطلاق البطولة، بداية من عدم طرد لاعب منتخب تنزانيا بعد تدخل عنيف في حق الزلزولي، وصولا إلى ما حدث في مواجهة الكاميرون، حيث كاد الظلم التحكيمي أن يعصف بمشوار أسود الأطلس ويقودهم إلى إقصاء غير مستحق.
هذا وتقود جهات مشبوهة حملة مسعورة ضد المنتخب المغربي بهدف الضغط على الكاف عبر تزييف الحقائق والوقائع، مما دفع الحكام إلى التغاضي عن أخطاء واضحة لصالح المنتخب المغربي بهدف إرضاء تلك الجهات ولو على حساب القانون..

