تتجه أنظار عشّاق كرة القدم الإفريقية،مساءاليوم 29 دجنبر 2025،إلى مواجهات الجولة الثالثة والحاسمة من دور المجموعات للمجموعة الأولى في كأس أمم إفريقيا المغرب 2025،حيث تختلط الحسابات وتتشابك السيناريوهات بين أربعة منتخبات ما زالت جميعها تملك حظوظًا متفاوتة لبلوغ الدور الثاني،”المغرب،مالي، زامبيا وجزر القمر “.
قبل صافرة البداية،يدخل المنتخب المغربي الجولة الأخيرة متصدرًا ترتيب المجموعة برصيد أربع نقاط،متقدمًا على مالي وزامبيا بنقطتين لكل منهما،فيما يتذيل منتخب جزر القمر المجموعة بنقطة واحدة.هذا الترتيب يجعل الجولة الثالثة بمثابة نهائي مصغّر،لا يقبل أنصاف الحلول،و يجعل كل هدف مرشحًا لتغيير ملامح المشهد.
في حال نجح أسود الأطلس في تجاوز عقبة زامبيا،سيبلغون النقطة السابعة ويضمنون التأهل رسميًا إلى دور الـ16كمتصدرين للمجموعة،دون انتظار نتائج المباراة الثانية.هذا السيناريو يضع الضغط كاملًا على مواجهة مالي وجزر القمر لتحديد هوية الوصيف،حيث يصبح فوز مالي كافيًا لمرافقة المغرب،بينما يفتح أي تعثر باب المفاجآت.
التعادل بين المغرب وزامبيا يرفع رصيد المنتخب المغربي إلى 5 نقاط،ويُبقي آمال المنافسين قائمة.هنا تتحول الأنظار مباشرة إلى مباراة مالي وجزر القمر،فوز مالي يخلق تساويًا في النقاط مع المغرب،ويجعل فارق الأهداف هو الحكم الفاصل على الصدارة.
التعادل في المباراة الثانية قد يمنح المغرب الصدارة ويجعل مالي ثانيًا،أما فوز جزر القمر فسيُشعل صراعًا غير متوقع على المركز الثاني.
الخسارة أمام زامبيا رغم أنها مستبعدة،تُعد السيناريو الأكثر حساسية،إذ قد يتراجع المغرب إلى المركز الثالث برصيد أربع نقاط أو أقل،حسب نتيجة المباراةالأخرى.في هذه الحالة،قد يجد المنتخب المغربي نفسه مضطرًا لانتظار نتائج بقية المجموعات من أجل التأهل ضمن أفضل الثوالث،وهو سيناريو لا ينسجم مع طموحات البلد المنظم.
بعيدًا عن صدارة المغرب،تبقى مواجهة مالي وجزر القمر مفتاحًا أساسيًا في معادلة التأهل.مالي تدرك أن الفوز يضمن لها العبور دون حسابات،بينما يدخل منتخب جزر القمر اللقاء بشعار “لا شيء نخسره”،باحثًا عن انتصار تاريخي قد يقلب ترتيب المجموعة رأسًا على عقب.
الجولة الثالثة من المجموعة الأولى ليست مجرد مباريات شكلية،بل صراع مصيري حتى الدقيقة الأخيرة،حيث تتقاطع الطموحات مع الحسابات،ويصبح التركيز و الانضباط التكتيكي عامل الحسم.وبين طموح المغرب في تأكيد الزعامة،ورغبة باقي المنتخبات في اقتناص بطاقة العبور،يبقى جمهور الكرة الإفريقية على موعد مع سهرة كروية مشتعلة،عنوانها لا مجال للخطأ ولا صوت يعلو فوق صافرة التأهل.
سيناريوهات نارية تحكم الجولة الثالثة للمجموعة الأولى في كان المغرب 2025.
بواسطة قدور الفلاحي
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

