منذ انتهاء حقبة صناع ملحمة مونديال قطر وخروج سفيان بوفال وحكيم زياش وسليم أملاح من تشكيلة المنتخب المغربي، ظل ملف الاستقرار في التشكيلة الاساسية واحدا من اكثر النقاط التي تثير الجدل، خاصة بعد سلسلة من المباريات التي ظهر فيها المنتخب بوجه متذبذب واداء يفتقد للانسجام رغم توفر اسماء وازنة وتجربة محترمة على المستوى الفردي.
الأرقام وحدها تكشف حجم الإشكال، إذ خاض المنتخب المغربي 24 مباراة آخيرة بتشكيلات مختلفة، دون أن يحافظ الركراكي على نواة ثابتة قارة يمكن البناء عليها تكتيكيا وذهنيا، حيث أن آخر مرة لعب بنفس التشكيلة لمبارتين متتاليتين كان أمام تنزانيا والكونغو الديموقراطية في كان كوت ديفوار.
هذا التغيير المستمر شمل مختلف الخطوط، من الدفاع الى وسط الميدان ثم الهجوم، وهو ما انعكس بشكل واضح على هوية اللعب، والتناغم بين اللاعبين، وسرعة التحول من الدفاع الى الهجوم.
في مباريات عديدة، بدا المنتخب وكأنه في طور التجريب الدائم، حتى في مواجهات رسمية تفرض الإستقرار، ونخص هنا مباراتي جزر القمر ومالي حيث أجرى تغييرين بينهما.
غياب الإنسجام ظهر جليا في سوء التمركز، ضعف الربط بين الخطوط، وتراجع الفعالية الهجومية، رغم توفر لاعبين يمارسون في أعلى المستويات الاوروبية، حيث يعجز المنتخب المغربي عن فك شفرات الخصم ولو كان ضعيفا مثل البحرين والموزمبيق، حيث وجد أسود الأطلس صعوبات كبيرة في هز شباكهما بسبب غياب التناغم بين الخط الهجوم وعدم وجود فكر هجومي واضح ومدروس…

