في أعقاب إقصاء المنتخب المصري من نصف نهائي كأس أمم إفريقيا بعد الهزيمة أمام السنغال بهدف دون رد خرج حسام حسن مدرب الفراعنة بتصريحات أثارت جدلا واسعا وفتحت باب الانتقادات على مصراعيه بسبب ما اعتبره متابعون محاولة واضحة للهروب من المسؤولية وتعليق الإخفاق على مبررات واهية لا تصمد أمام منطق المنافسة القارية.
مدرب منتخب مصر اختار الابتعاد عن الجوانب الفنية والتكتيكية التي حسمت المواجهة لصالح السنغال وذهب بعيدا في تبرير الخسارة بالحديث عن عوامل جانبية من قبيل الإقامة والتنقل وحتى تغيير مدينة المبيت من أكادير إلى طنجة، فضلا عن تحدثه عن وجود ناموس في الفندق أزعج لاعبيه، معتبرا أن ذلك أثر على تركيز اللاعبين وأدائهم داخل الملعب وهي تبريرات وصفت من طرف كثيرين بالسطحية وغير المقبولة على هذا المستوى من المنافسة.
المنتخب السنغالي تمكن من تقديم مباراة متوازنة ومنضبطة وحسم التأهل بواقعية دون الدخول في سجالات خارج المستطيل الأخضر وهو ما جعل المقارنة حاضرة بقوة وأضعف منطق الأعذار التي ساقها الطاقم التقني المصري.
تصريحات حسام حسن التي تحدث فيها عن وجود أطراف لا تريد وصول مصر إلى النهائي وعن أجواء المدرجات التي لم تكن مواتية بدت بدورها محاولة لتوجيه الأنظار بعيدا عن الاختيارات الفنية وحدود الأداء داخل الملعب خاصة في مباراة بحجم نصف النهائي حيث تحسم التفاصيل الصغيرة بالتحضير الجيد والانضباط التكتيكي لا بالحديث عن النوم أو المدينة التي أقامت فيها البعثة.
الجماهير المصرية التي تعودت على منتخب قوي وشخصية تنافسية في المواعيد الكبرى كانت تنتظر خطابا مختلفا يعترف بالأخطاء ويضع أسس المراجعة والتصحيح بدل السقوط في فخ التبريرات التي لا تليق بمنتخب يحمل سبعة ألقاب قارية وتاريخا ثقيلا في البطولة

