لا يشكك أحد في مؤهلات المعلق الرياضي جواد بدة سواء من الناحية الصوتية أو المعرفية، كونه المعلق المغربي الوحيد الذي تنعم به الشبكة القطرية “بي إين سبورت” ما يخول له التعليق على جميع التظاهرات التي تشارك فيها كرة القدم المغربية من منتخبات وأندية.
لكن المتابع الوفي لجواد بدة يلاحظ بشكل لا شك فيه تغير أسلوبه الوصفي وطريقة تفاعله مع مباريات المنتخبات الوطنية، الأمر الذي تسبب للرجل في انتقادات كبيرة لدرجة أن هناك من بات يطالب بتعيين معلقين أجانب للتعليق على مباريات أسود الأطلس كما كان الشأن في مونديال قطر.
فقد أصبح جواد بدة يطلق العنان كثيرا لأحاسيسه ومشاعره الجياشة تجاه المنتخب الوطني، مما يؤثر سلبا على ملاحظاته وتعليقاته لدرجة أنه يتغاضى في بعض الأحيان عن أخطاء واضحة أو يحاول إقناع المشاهد بأن المنتخب على صواب ولو كان خاطئا (نتذكر هنا واقعة أمرابط في لقاء جنوب إفريقيا حينما اعتقد بدة أن الحكم ذهب للفار لإلغاء بطاقة صفراء وهذا خطأ مهني غير مقبول كون الصفراء لا تلغى في الڤار) لكننا نعلم أن العاطفة غلبت عليه!، في المقابل يمكن له أن يلصق الفشل للحكم والأجواء في حالة الهزيمة ولو كان المنتخب دون المستوى أو خارج النص.
لكن النقطة التي تفيض الكأس!
يمكننا أن نعترف أن المعلق بصفة عامة لديه برودة أعصاب قوية مقارنة بالمتفرج العادي وإلا لكان الجميع معلقا وواصفا، كون المعلق لديه القدرة على التحكم في أعصابه وتغليب لغة المنطق على التعصب المفرط، مما يمنحه القدرة على التحليل المنطقي والحيادي، غير أن المعلق جواد بدة بدأ يفقد هذه الخاصية بسبب المشاعر الزائدة حتى أصبح يصدر القلق “الستريس” للمتفرج حيث بإمكانه تحويل هجمة عادية إلى هجمة خطيرة ومخيفة.
انتقادنا هذا مفاده الدفع بمعلقنا المغربي المحبوب إلى الأمام لتطوير مهاراته واستعادة توهجه السابق، على اعتبار أن بدة هو أفضل معلق مغربي على الساحة ويملك طبقة صوتية مميزة يكاد يتفوق بها على معظم معلقي البي إين، لكن التحكم في الأعصاب واختيار التوقيت المناسب لرفع الصوت وكيفية التفاعل مع اللحظات المميزة هو ما يفرق بين معلق ومعلق آخر!
فقد لاحظ الجميع كيف حولت القناة البنفسجية جواد بدة من معلق الصف الأول يعلق على مباريات البياسجي والبريميرليغ، إلى معلق الدرجة الثانية يعلق على مباريات متوسطة يكاد يتابعها لوحده…


تعليقان
ونعم المعلق جواد بدة بقى ليكم غير هو شوفو شي زنقة اخرى،تابعين المغاربة فين كانوا .