تفاجأ الشارع الرياضي المغربي بإصدار خاص لنادي أولمبيك مارسيليا صممته شركة بوما تحت مسمى OM Africa، بعدما تبين أن التصميم الذي يتضمن خرائط دول القارة الإفريقية أظهر خريطة المملكة المغربية بشكل مبتور.
الواقعة خلفت موجة استياء كبيرة، لأن الأمر لا يتعلق بتفصيل عابر في تصميم فني، بل برمز سيادي يشكل جزءا من الهوية الوطنية للمغاربة، فقضية الوحدة الترابية بالنسبة للمغرب ليست موضوعا قابلا للتأويل أو الاجتهاد، وأي تمثيل ناقص للخريطة يعتبر استفزازا مباشرا لمشاعر ملايين المواطنين.

الاستغراب يتضاعف عندما يتعلق الأمر بشركة ترتبط بعقد رعاية رسمي مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وتستفيد من صورة المنتخب الوطني ومن شعبيته الجارفة داخل المغرب وخارجه، فمن غير المقبول أن تجني علامة تجارية أرباحا من السوق المغربية، وفي المقابل تسوق تصميما يتجاهل ثوابت البلاد.

قد تحاول الشركة تبرير الأمر بكونه اختيارا فنيا أو اعتمادا على خرائط دولية متداولة، لكن مثل هذه الذرائع لا تعفي من المسؤولية، فالشركات العالمية مطالبة بالتحقق الدقيق من كل رمز وكل تفصيل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بقضايا سيادية حساسة.
وعلى إثر هذه السقطة المهنية غير المسؤولة، طالب عدد كبير من المغاربة بضرورة فسخ العقد مع شركة بوما من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم لاسيما وأن الشركة حققت أرباحا قياسية من مبيعاتها لمنتوجات المنتخب المغربي تجاوزت بشكل كيير أرباحها مع باقي المنتخبات الإفريقية.

