في خطوة تهدف إلى ترسيخ استقلالية التكوين الكروي الوطني، أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن منع الأكاديميات والمدارس الخاصة لكرة القدم من استعمال أو اعتماد أسماء الأندية الأجنبية، سواء عبر الشراكات أو التسميات أو أي صيغة أخرى من صيغ الارتباط.
وجاء هذا القرار ضمن مشروع الجامعة لإعداد “مرجع وطني” ينظم ويؤطر عمل أكاديميات ومدارس كرة القدم الخاصة المنشأة بالمغرب. ويستند هذا المرجع إلى الدراسات المنجزة حول الأطر التنظيمية والاستراتيجية الوطنية لتطوير كرة القدم.
وأوضحت الجامعة في بلاغها أن هذا التوجه يأتي في إطار حرصها على “تعزيز منظومة التكوين والتأطير الوطني” وضمان انسجام الأكاديميات الخاصة مع التوجهات الاستراتيجية للجامعة.
كما شددت على أن الهدف الأساسي هو “ترسيخ استقلالية الأكاديميات والمدارس الخاصة” والمساهمة في تكوين أجيال جديدة من الممارسين في “إطار وطني متكامل”، بعيدا عن أي تبعية أو ارتباط مباشر بهياكل أجنبية.
ويضع هذا القرار حدا للظاهرة التي انتشرت في السنوات الأخيرة، حيث لجأت العديد من المدارس الخاصة إلى تبني أسماء وشعارات أندية أوروبية كبرى في إطار اتفاقيات شراكة، وهو ما كان يثير جدلا حول جدوى هذه الشراكات وتأثيرها على الهوية الكروية الوطنية.
ومن المنتظر أن يدخل “المرجع الوطني” حيز التنفيذ قريبا، على أن تلتزم جميع الأكاديميات والمدارس الخاصة بالمعايير الجديدة التي ستحددها الجامعة بخصوص التسميات، التأطير التقني، والبنية التحتية.
ويُنتظر أن يفتح هذا القرار نقاشا واسعا داخل الوسط الكروي حول مستقبل الاستثمار الخاص في التكوين، وسبل دعم المواهب المغربية وفق رؤية وطنية خالصة.

