يستحق نادي الجيش الملكي الإشادة على العمل الكبير الذي تقوم به أكاديميته في تكوين اللاعبين وصقل المواهب، بعدما أصبحت مدرسة الفريق واحدة من أبرز منابع المواهب المغربية التي تشق طريقها نحو الاحتراف في أوروبا.
ولم يعد نجاح أكاديمية الجيش الملكي يقاس فقط بعدد اللاعبين الذين يصلون إلى الفريق الأول، بل أيضا بالقيمة المالية التي أصبحت تدرها هذه المواهب على النادي، في نموذج يؤكد أن الاستثمار في التكوين يمكن أن يتحول إلى مصدر مهم للإيرادات.
وخلال السنتين الأخيرتين فقط، حصد الجيش الملكي أكثر من 11 مليار سنتيم من مبيعات عدد من لاعبيه، من بينهم حمزة إغامان الذي انتقل مقابل نحو 3 مليارات سنتيم، ورضا حريمات بـ2.25 مليار، وأمين زحزوح بـ2 مليار، وسليم بـ2 مليار، إضافة إلى حاتم الصوابي بـ1.3 مليار، والنقاش بـ500 مليون، وتوميسانغ بـ450 مليون سنتيم.
والأهم من الأرقام أن جزءا كبيرا من هذه الأسماء مر من مدرسة الجيش الملكي، قبل أن يواصل طريقه نحو أندية أوروبية مختلفة، وهو ما يعكس جودة العمل الذي تقوم به الأكاديمية في اكتشاف المواهب وتكوينها وتجهيزها للمنافسة على أعلى مستوى.
من إغامان الذي وجد طريقه إلى الدوري الفرنسي، إلى سيف الدين شلاغمو الذي انتقل إلى مايوركا الإسباني، مرورا بزين الدين كبداني فيتوريا غيماريش البرتغالي، وإسماعيل باختي مع ريد بول سالزبورغ، وحاتم الصوابي مع جينت البلجيكي، وأنس شهاب مع سيون السويسري، وأيوب الجباري مع سينسيناتي الأمريكي، تؤكد لائحة خريجي الأكاديمية أن المشروع لا يتعلق بحالات معزولة، وإنما بمنظومة تكوين بدأت تفرض نفسها.
هذا النجاح يستحق التنويه، لأن أكاديمية الجيش الملكي تقدم نموذجا واضحا لما يمكن أن يحققه الاستثمار في الفئات السنية عندما يقترن بالتكوين الجيد والرؤية بعيدة المدى.
فاللاعب الذي يتم تكوينه داخل النادي لا يمثل فقط إضافة رياضية للفريق الأول، بل يمكن أن يتحول مستقبلا إلى أصل استثماري يدر الملايين، ويساهم في تعزيز ميزانية النادي واستمرارية مشروعه الرياضي.

