يتواصل الحضور الفرنسي داخل الإدارة التقنية الوطنية لكرة القدم، بعدما انضمت أسماء فرنسية إلى مواقع مختلفة تشمل المنتخبات الوطنية للفئات السنية، ومجال التكوين، وصولا إلى التحكيم، في مشهد يطرح تساؤلات بشأن توجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نحو الاستعانة بالأطر الأجنبية لتدبير عدد من الملفات التقنية الحساسة.
وجاء تعيين الفرنسي أوليفيي توال عضوا بالمديرية التقنية للتحكيم ليعيد النقاش حول اتساع دائرة المسؤوليات التي يتولاها الفرنسيون داخل المنظومة التقنية الوطنية، خاصة أن الأمر لا يتعلق بمجال واحد بل يمتد إلى قطاعات متعددة يفترض أن تشكل ركيزة أساسية لتطوير كرة القدم المغربية وصناعة أطرها المستقبلية.
ويبلغ توال 50 سنة وسبق له ممارسة التحكيم في الدرجتين الأولى والثانية من البطولة الفرنسية، كما حمل الشارة الدولية للاتحاد الدولي لكرة القدم خلال الفترة الممتدة بين 2007 و2012.
ورغم أن الاستعانة بالخبرات الأجنبية تظل خيارا متاحا أمام الاتحادات الكروية الراغبة في تطوير منظومتها، فإن تعدد التعيينات الفرنسية داخل الإدارة التقنية يفتح الباب أمام التساؤل عن المعايير المعتمدة في اختيار هذه الأطر.
كما يثير هذا التوجه نقاشا حول موقع الكفاءات المغربية داخل مراكز القرار التقني، في ظل وجود أطر وطنية راكمت تجارب مختلفة في التدريب والتكوين والتحكيم، وتطمح إلى الحصول على فرص أكبر للمساهمة في تدبير هذه القطاعات.

