تتجه الأنظار إلى الهندسة الحكومية التي ستعتمدها فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المعينة خلال الأيام المقبلة، وسط ترقب واسع لطبيعة القطاعات الوزارية التي ستعرف تغييرات في التنظيم والاختصاصات وفي مقدمتها قطاع الرياضة الذي يواجه مطالب متجددة بإعادة فصله عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي.
ويأتي هذا النقاش في أعقاب الإعلان عن تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة، التي تضم أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
ويبرز قطاع الرياضة ضمن الملفات التي تستدعي مراجعة طريقة تدبيرها بعدما جرى إلحاقه بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي خلال الولاية الحكومية السابقة، في صيغة جمعت قطاعين استراتيجيين داخل حقيبة وزارية واحدة لكل منهما تحدياته وأولوياته ومتطلباته التدبيرية.
فالتربية الوطنية بما تتطلبه من إصلاحات متواصلة للمنظومة التعليمية وتأهيل للموارد البشرية وتحسين لجودة التعلمات تمثل ورشا وطنيا ضخما يستنزف قدرا كبيرا من الجهد الإداري والسياسي، بينما تحتاج الرياضة بدورها إلى اهتمام حكومي خاص بالنظر إلى تعدد ملفاتها من تطوير البنيات التحتية الرياضية وتوسيع قاعدة الممارسة، إلى دعم الرياضة المدرسية والجامعية والارتقاء بالرياضة ذات المستوى العالي ومواكبة الجامعات والعصب والأندية.
وأمام هذا المعطى تتجه رئيسة الحكومة المعينة إلى إعادة حقيبة وزارة الرياضة إلى جانب وزارة الشباب والثقافة، أملا في بناء سياسة رياضية متكاملة قادرة على الاستجابة لانتظارات الرياضيين والأندية والجامعات والجماعات الترابية، وجعل الرياضة رافعة للتنمية الاجتماعية ومجالا يحظى بالأولوية التي تفرضها مكانة المغرب وطموحاته الرياضية.

