أعلنت الجامعة الملكية المغربية للريكبي عن تعيين الإطار الفرنسي و الدولي السابق برنارد غوتا مدرباً للمنتخب الوطني للريكبي (15 لاعباً)، في خطوة تراهن من خلالها على فتح صفحة جديدة في مسار أسود الريكبي، وإعادة بناء المنتخب على أسس تقنية وتنظيمية قادرة على استعادة مكانته قارياً ودولياً.
وأكد رئيس الجامعة الملكية المغربية للريكبي، هشام أوبجا، خلال الندوة الصحفية التي احتضنها أحد فنادق العاصمة الرباط، أن اختيار غوتا يندرج ضمن مواصلة تنزيل استراتيجية الجامعة، الهادفة إلى بناء منتخب وطني أكثر تنافسية، قادر على مقارعة كبار القارة الإفريقية، ووضع التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2031 كأحد أبرز الأهداف المستقبلية.
وقال أوبجا إن الجامعة تراهن على خبرة المدرب الفرنسي، سواء كلاعب دولي سابق أو كمدرب راكم تجربة مهمة في فرنسا، فضلاً عن معرفته بالريكبي المغربي، بعدما سبق له مواكبة عدد من معسكرات المنتخب الوطني ومباريات إعدادية خاضها المغرب أمام أندية فرنسية.
وشدد رئيس الجامعة على أن الريكبي المغربي يمتلك من المقومات التاريخية والرياضية ما يؤهله للعودة بقوة إلى الواجهة، مستحضراً تتويج المنتخب الوطني للروغبي (15 لاعباً) بكأس إفريقيا في مناسبتين، فضلاً عن الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب سنة 1979 بإحرازه الميدالية البرونزية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط بمدينة سبليت، والتي شكلت أول ميدالية للمغرب في رياضة جماعية.
وأضاف أوبجا أن الطموح لم يعد يقتصر على استعادة الأمجاد الماضية، وإنما يتجه نحو بناء منتخب قادر على المنافسة قارياً والتطلع إلى حضور تاريخي في كأس العالم 2031.
من جانبه، عبّر برنارد غوتا عن سعادته الكبيرة بتولي قيادة المنتخب المغربي، مؤكداً أن قبوله المهمة لم يكن قراراً عادياً، بل جاء نتيجة ارتباط خاص بالريكبي المغربي وبالمشروع الذي تسعى الجامعة إلى تنزيله.
ووصف المدرب الفرنسي مهمته الجديدة بأنها مغامرة جميلة لتدريب منتخب بلد أعشقه، مؤكداً أنه ظل قريباً من المنتخب المغربي خلال السنوات الماضية، سواء من خلال متابعته لمعسكراته أو المباريات الإعدادية التي خاضها في فرنسا.
واستحضر غوتا المباراة الحاسمة التي جمعت المغرب وتونس بمدينة الدار البيضاء، والتي مكنت المنتخب الوطني من التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية بأوغندا ضمن أفضل ثمانية منتخبات في القارة، حيث أنهى المغرب المنافسة في المركز السادس.
وقال غوتا إنه كان آنذاك مدرباً لنادي كاركاسون الفرنسي، غير أن قلبه كان مع المنتخب المغربي، في إشارة إلى العلاقة التي نسجها مع كرة الريكبي الوطنية قبل أن يعود اليوم لقيادة أسود الريكبي.
ويعوّل المدرب الفرنسي على توفر المغرب على قاعدة مهمة من المواهب القادرة على تشكيل منتخب تنافسي خلال السنوات المقبلة، خصوصاً مع وجود عدد من اللاعبين المغاربة الشباب الذين يمارسون في الأندية الفرنسية.
ويرى غوتا أن هذه الطاقات، إلى جانب المواهب الموجودة داخل البطولة الوطنية، تمثل خزّاناً بشرياً مهماً يمكن استثماره لبناء منتخب قوي، معتبراً أن الحلم الأكبر يتمثل في جعل المغرب أول بلد عربي يبلغ نهائيات كأس العالم للريكبي.
وفي السياق ذاته، أشاد رئيس الجامعة والمدرب الجديد بالعمل الذي أنجزه المدرب الوطني السابق قويدر القاسمي، معتبرين أن ما قدمه للريكبي المغربي يشكل رصيداً مهماً ينبغي البناء عليه وعدم التفريط فيه.
ولم تغفل الجامعة عن الاستفادة من خبرته، حيث قررت إسناد مسؤولية تطوير المنتخبات الوطنية إلى قويدر القاسمي، تقديراً لما قدمه من خدمات للريكبي المغربي.
كما توقف برنارد غوتا عند الإنجاز الذي حققه المنتخب المغربي للريكبي السباعي، بعد تتويجه بلقب البطولة العربية بمدينة الطائف السعودية، وهو اللقب الذي أعاد المغرب إلى الواجهة العربية بعد غياب دام أكثر من أربع سنوات بسبب العقوبة التي كانت مفروضة على الجامعة.
ويشكل هذا التتويج، إلى جانب إعادة بناء منتخب الـ15 لاعباً، مؤشراً على رغبة الجامعة في استعادة الحضور المغربي على مختلف الواجهات، وطي صفحة السنوات الصعبة، والانطلاق نحو مرحلة عنوانها الاستمرارية، التكوين والنتائج.
وفي ختام الندوة، وجه هشام أوبجا الشكر إلى مختلف شركاء الجامعة، وفي مقدمتهم وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، والاتحاد الإفريقي للريكبي، برئاسة هيربرت منساه، مثمناً دعمهم ومواكبتهم لمسار تطوير اللعبة بالمغرب.
وبتعيين برنارد غوتا، يبدو أن الجامعة الملكية المغربية للريكبي تريد تحويل صفحة الماضي إلى قاعدة لبناء المستقبل، واضعة نصب أعينها هدفاً واضحاً،إعادة أسود الريكبي إلى مكانهم الطبيعي قارياً، ثم مطاردة الحلم الأكبر مونديال 2031.
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

