شهدت نتائج المباريات المقدمة عن الجولة الحادية والعشرين للدوري المغربي الإحترافي الثاني ، التي جرت هذا اليوم السبت 04 أبريل 2026 ، عن تطورات مثيرة قلبت التوقعات رأسًا على عقب ، حيث عرفت انتفاضة قوية لعدد من الفرق التي عادت بقوة إلى سكة النتائج الإيجابية ، في مقابل تعثرات غير متوقعة لفرق كانت مرشحة لمواصلة التألق.
فريق شباب المحمدية نجح في تحقيق فوز ثمين على حساب المتزعم المغرب التطواني بهدف دون رد ، في مباراة أظهر فيها أصحاب الأرض صلابة دفاعية كبيرة و انضباطًا تكتيكيًا واضحًا ، هذا الانتصار لا يمنح فقط ثلاث نقاط ثمينة ، بل يعيد الفريق إلى واجهة المنافسة و يبعث برسائل قوية لباقي المنافسين ، خاصة و أنه جاء أمام خصم من العيار الثقيل.
بدوره ، قدم شباب أطلس خنيفرة واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم ، بعد تفوقه الواضح على اتحاد أبي الجعد بهدفين نظيفين . الفريق الخنيفري فرض إيقاعه منذ البداية و تحكم في مجريات اللقاء بفضل سيطرة ميدانية و تنويع في الأساليب الهجومية ، ليؤكد أنه قادر على قول كلمته في ما تبقى من الموسم .
و في مواجهة شبه محلية و تكتيكية خالصة ، تمكن فريق النادي القنيطري من تحقيق فوز صعب على سطاد المغربي بهدف دون رد ، في لقاء حُسم بجزئيات دقيقة ، حيث تفوق الفريق القنيطري في التنظيم الدفاعي و استغلال الفرص ، بينما عانى الخصم سطاد المغربي من غياب النجاعة الهجومية رغم محاولاته المتعددة .
أما مواجهة الشباب الرياضي السالمي و المولودية الوجدية ، فقد انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله ، في مباراة اتسمت بالحذر التكتيكي و تبادل السيطرة دون حسم حقيقي . كلا الفريقين أظهرا انضباطًا واضحًا ، لكن غابت الفعالية الهجومية التي كانت كفيلة بحسم النتيجة .
المباريات الأربعة المقدمة عن هاته الجولة أفرزت مجموعة من المؤشرات التقنية المهمة ، أبرزها عودة الفعالية الهجومية لبعض الفرق، مقابل استمرار الحذر الدفاعي كخيار أساسي في مباريات حاسمة .كما برزت أهمية استغلال الفرص القليلة ، حيث لعبت التفاصيل الصغيرة دورًا حاسمًا في تحديد نتائج ثلاث مواجهات .
و مع هذه النتائج ، ستزداد حسابات الصعود و البقاء في الدوري المغربي الإحترافي الثاني تعقيدا و ستشتد المنافسة في باقي الدورات المتبقية ، في ظل تقارب كبير في المستوى و تقلص الفوارق النقطية . هاته النتائج التي أسفرت عنها المواجهات الأربع المقدمة عن الجولة الحادية و العشرين ، أكدت بما لا يدع مجالًا للشك أن الدوري المغربي الاحترافي الثاني هذا الموسم ، لن يحسم إلا في الأنفاس الأخيرة ، و أن كل نقطة أصبحت تساوي الكثير في سباق لا يعترف بالأخطاء ، بل أعادت خلط الأوراق و منحت المنافسة جرعة إضافية من الإثارة و التشويق ، لتبقى كل الاحتمالات مفتوحة في قادم الجولات ، حيث لا صوت يعلو فوق صوت الصراع ، صراع الصعود و البقاء .
مخلفات المواجهات الأربع المقدمة عن الدورة الحادية و العشرين للدوري المغربي الإحترافي الثاني تُشعل صراع الصعود و تُربك حسابات البقاء.
بواسطة قدور الفلاحي

