وجد الرجاء الرياضي نفسه في وضعية غريبة خلال الفترة الحالية بعدما حرم من خدمات حارسه مهدي لحرار بسبب تواجده رفقة المنتخب المغربي المشارك في نهائيات كأس العالم، دون أن يستفيد النادي من أي عائد رياضي أو مالي مقابل هذا الغياب.
ويعد لحرار من بين الأسماء التي رافقت بعثة المنتخب الوطني إلى المونديال، غير أنه يتواجد ضمن القائمة الاحتياطية ولا يدخل ضمن اللائحة الرسمية المؤهلة للمشاركة في المباريات، ما يعني أنه لن يكون بإمكانه خوض أي دقيقة في البطولة.
وتزداد غرابة الوضع بالنظر إلى أن الأندية تستفيد عادة من التعويضات التي يخصصها الاتحاد الدولي لكرة القدم للأندية التي يمثل لاعبوها منتخباتهم في كأس العالم، إلا أن تواجد لحرار خارج القائمة الرسمية يحرم الرجاء من الاستفادة من هذه المنحة، ليجد الفريق نفسه خاسرا على جميع المستويات.
ولم يقتصر تأثير غياب الحارس الشاب على الجانب الإداري أو المالي فقط، بل امتد إلى الجانب التقني أيضا، حيث عانى الفريق الأخضر في عدد من المباريات من تراجع مستوى حراسة المرمى، بعدما اضطر للاعتماد على الحارس الثاني كبيري العلوي، الذي لم ينجح في تقديم الإضافة المنتظرة، وهو ما كلف الرجاء نقاطا مهمة في سباق البطولة الاحترافية.
وكان بإمكان النادي فتح نقاش مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بشأن وضعية اللاعب، خاصة أن وجوده خارج القائمة الرسمية يجعل استفادة المنتخب منه شبه منعدمة خلال المنافسة، في وقت كان الرجاء في أمس الحاجة إلى خدماته في مرحلة حساسة من الموسم.
ويثير صمت إدارة الرجاء في هذا الملف العديد من علامات الاستفهام، خصوصا أنها لم تصدر أي موقف علني ولم تبادر إلى المطالبة بعودة حارسها إلى الفريق، رغم الخسائر التقنية التي تكبدها النادي منذ التحاقه بمعسكر المنتخب المغربي.

