أسفرت نتائج الدورة الثامنة و العشرين من البطولة الاحترافية الثانية، التي جرت زوال يوم السبت 20 يونيو 2026، عن مستجدات حاسمة على مستوى مقدمة و أسفل الترتيب العام للدوري المغربي الإحترافي الثاني، حيث اقتربت عدة ملفات من الحسم النهائي، سواء فيما يتعلق بالصعود إلى القسم الاحترافي الأول أو النزول إلى القسم الوطني هواة.
العنوان الأبرز للدورة كان نجاح وداد تمارة في تحقيق صعود تاريخي إلى البطولة الاحترافية الأولى، بعدما واصل نتائجه الإيجابية و نجح في تجاوز رجاء بني ملال بهدفين مقابل هدف واحد، ليؤكد أحقيته بالصعود بعد موسم استثنائي اتسم بالاستقرار التقني و الانضباط التكتيكي و النجاعة الهجومية.
و في المقابل، ازدادت المنافسة اشتعالاً على البطاقة الثانية المؤهلة مباشرة إلى قسم النخبة، بعدما حقق المغرب التطواني فوزاً مهماً على اتحاد أمل تزنيت بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، بينما واصل شباب أطلس خنيفرة مطاردته بانتصار ثمين على النادي القنيطري بهدفين مقابل هدف.
و بهذا الفوز، حافظ الفريقان على حظوظهما كاملة في سباق الصعود، مع أفضلية نسبية للمغرب التطواني، في وقت أصبح فيه شباب أطلس خنيفرة ثالث الترتيب العام أحد أبرز المرشحين لخطف بطاقة الصعود الثانية، ما ينذر بجولات أخيرة مشتعلة قد تحسمها جزئيات صغيرة و تفاصيل دقيقة.
أما في أسفل الترتيب، فقد حملت الدورة أخباراً سيئة لفريق الراسينغ البيضاوي الذي تأكد نزوله رسمياً إلى القسم الوطني هواة عقب هزيمته أمام شباب المسيرة بهدفين مقابل هدف، ليضع بذلك حداً لمسيرته بالقسم الاحترافي الثاني بعد موسم صعب لم ينجح خلاله في تحقيق النتائج المطلوبة.
كما ازدادت وضعية رجاء بني ملال تعقيداً عقب خسارته أمام وداد تمارة، حيث أصبح من أبرز المرشحين لمرافقة الراسينغ البيضاوي إلى القسم الوطني هواة، خاصة بعد تضاؤل فرصه في تدارك الوضع خلال الدورات المتبقية.
و في المنطقة المؤدية إلى مباريات السد، تعقدت مهمة اتحاد أبي الجعد بعد تعادله على أرضه أمام الوداد الفاسي بهدف لمثله، و هي نتيجة لم تخدم مصالح الفريق الباحث عن الابتعاد عن المراكز الخطيرة. كما واصل شباب المحمدية نزيف النقاط بعد هزيمته بهدف دون رد، ليبقى بدوره ضمن دائرة الأندية المهددة بخوض مباريات السد من أجل تفادي النزول إلى القسم الوطني هواة.
و من الناحية التقنية، أكدت الدورة الثامنة و العشرون أن البطولة دخلت مرحلة الحسم الحقيقي، حيث برزت الفعالية الهجومية لدى فرق المقدمة، مقابل تراجع واضح لدى الفرق المهددة بالنزول التي أصبحت تعاني من ضغط نفسي كبير انعكس على نتائجها و مستواها الفني.
و مع تبقي جولتين فقط على إسدال الستار على الموسم الرياضي الحالي، يبدو أن هوية الصاعد الثاني إلى القسم الاحترافي الأول ستظل مؤجلة إلى غاية الأمتار الأخيرة، بينما تتواصل معركة البقاء بأعصاب مشدودة في واحدة من أكثر نسخ البطولة إثارة خلال السنوات الأخيرة.
وداد تمارة يحقق الصعود التاريخي و صراع مشتعل على البطاقة الثانية بين المغرب التطواني و شباب أطلس خنيفرة.
بواسطة قدور الفلاحي
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

