بعد أسابيع من الانتظار، تستعد ملاعب القسم الوطني هواة لاستقبال أولى فصول الموسم الرياضي 2026 / 2027، عندما تُعطى ضربة البداية يومي السبت والأحد 10 و 11 أكتوبر 2026، في انطلاقة تأجلت أسبوعاً لمنح الأندية هامشاً إضافياً لاستكمال استعداداتها وترتيب ملفاتها البشرية والإدارية.
وإذا كانت القرعة قد وضعت ثمانية لقاءات على واجهة الجولة الأولى، فإن القراءة الأولية للبرنامج تؤكد أن البطولة لا تبدو مستعدة لمنح أي فريق امتيازاً مسبقاً، خصوصاً في موسم تتقاطع فيه طموحات أندية تملك تجربة سابقة في مستويات أعلى مع فرق اعتادت أجواء المنافسة القوية داخل قسم الهواة.
البداية ستكون من مواجهة أولمبيك مراكش وأولمبيك اليوسفية، وهي مباراة تبدو مفتوحة على أكثر من احتمال. صاحب الأرض سيكون مطالباً باستثمار عامل الاستقبال والدخول بقوة في البطولة، بينما سيبحث أولمبيك اليوسفية عن نتيجة إيجابية تمنحه دفعة معنوية مبكرة.
و في مدينة العيون، يلتقي مستقبل المرسى مع مولودية أسا في مباراة تحمل خصوصية جغرافية وتنافسية واضحة. المواجهة لن تكون سهلة على أي طرف، بالنظر إلى أهمية البداية بالنسبة لفريقين يدركان أن جمع النقاط منذ الجولات الأولى قد يكون حاسماً عندما تبدأ الحسابات في الجزء الأخير من الموسم.
ومن أبرز مواجهات السبت، لقاء وداد قلعة السراغنة ونادي زيتونة المراكشي، الذي يحمل في طياته كل مقومات المباراة المفتوحة، باعتبار القرب الجغرافي وتشابه الرغبة في إطلاق الموسم بأفضل صورة. لذلك سيكون من الصعب في مثل هاته المواجهات وضع أفضلية مطلقة لطرف على حساب الآخر قبل صافرة البداية.
وفي الدار البيضاء، سيكون الموعد مع الراسينغ البيضاوي أمام وفاء وداد، في مباراة تحمل قيمة خاصة على المستوى ، الراسينغ سيحاول جعل عامل الاستقبال ورقة ضغط على منافسه، بينما يدرك وفاء وداد أن العودة بنتيجة إيجابية من خارج القواعد ستكون بمثابة رسالة مبكرة لباقي المنافسين.
أما مواجهة اتحاد آيت ملول وأمل نهضة بركان، فتدخل بدورها ضمن المباريات التي تستحق المتابعة، خصوصاً أن الفريقين يبحثان عن بداية تمنحهما الثقة في بطولة طويلة وشاقة.
وتتواصل الجولة يوم الأحد القادم بمباراة شباب هوارة وسريع وادي زم، وهي مواجهة تبدو مرشحة لأن تكون قوية بدنياً وتكتيكياً. شباب هوارة، مستفيداً من عاملي الأرض و الجمهور، سيحاول فرض ضغط مبكر وانتزاع النقاط الثلاث، لكن سريع وادي زم لن يكون معنياً بالدخول في حسابات أصحاب الأرض، وسيبحث على الأقل عن العودة بنتيجة تمنحه بداية مستقرة.
وفي مباراة أخرى، يستقبل فريق جمعية الشباب الرياضي ضيفه شباب الفتح الرياضي البيضاوي في مواجهة تبدو من النوع الذي يصعب فيه التكهن بالنتيجة، لأن الجولة الأولى غالباً ما تكشف الفوارق الحقيقية بين الفرق أكثر مما تؤكدها.
أما قمة مباريات الأحد، وربما واحدة من أبرز مواجهات الجولة الأولى، فستجمع رجاء بني ملال والجمعية الرياضية المنصورية، مواجهة تحمل قيمة فنية و جماهيرية، وتضع الفريقين أمام اختبار مبكر لطموحاتهما. رجاء بني ملال سيبحث عن بداية قوية أمام جماهيره، بينما ستدخل الجمعية الرياضية المنصورية المباراة وهي تدرك أن العودة بنتيجة إيجابية ستكون بمثابة إعلان مبكر عن نواياها.
برنامج الجولة الأولى يؤكد أن بطولة الدوري الوطني هواة تدخل موسمها الجديد دون أن يكون من السهل منح لقب المرشح الأول لأي فريق منذ البداية. فالبرنامج يضع عدداً من الأندية أمام اختبارات حقيقية، فيما تمنح بعض المواجهات فرصة مبكرة لبناء الثقة وتثبيت الشخصية.
كما أن تأجيل انطلاق البطولة إلى 10 و 11 أكتوبر الجاري، بعد تمديد فترة تسجيل اللاعبين إلى 28 شتنبر 2026، منح الأندية أسبوعاً إضافياً لإغلاق ملفاتها و الاستعداد بشكل أفضل. لكن مع صافرة البداية، ستسقط كل الحسابات النظرية، و ستصبح لغة النقاط والأهداف هي الحكم الوحيد.
القسم الوطني هواة يرفع الستار بثماني مواجهات نارية تفتح مبكراً سباق القمة و صراع الصعود.
بواسطة قدور الفلاحي

