يستعد المنتخب المغربي لمواجهة قوية أمام نظيره الهولندي فجر الثلاثاء على أرضية ملعب “BBVA” بمدينة مونتيري المكسيكية، ضمن دور 32 من كأس العالم 2026.
ورغم قوة المنتخب الهولندي على مستوى الأسماء والخبرة، إلا أن مرحلة المجموعات كشفت عن بعض الثغرات التي قد تمنح أسود الأطلس فرصا حقيقية لحسم بطاقة التأهل.
وتبرز الكرات الثابتة كأحد أبرز نقاط الضعف التي عانى منها منتخب هولندا خلال الدور الأول، بعدما استقبل هدفين من أصل أربعة أهداف تلقاها من وضعيات مشابهة.
وتشير التحليلات الفنية إلى أن المدرب رونالد كومان يعتمد تنظيما دفاعيا شبه ثابت عند الركنيات، وهو ما سهل مهمة المنافسين في دراسة تحركات اللاعبين وإيجاد حلول لاختراق المنظومة الدفاعية.
ويعتمد المنتخب الهولندي على الرقابة المناطقية داخل منطقة الجزاء، مع أدوار محددة لا تتغير كثيرا من مباراة إلى أخرى، الأمر الذي يسمح للمنافسين بإعداد جمل تكتيكية مسبقة لاستدراج المدافعين من مواقعهم وخلق مساحات خطيرة أمام المرمى.
كما أظهرت اللقطات التحليلية أن خط دفاع هولندا يواجه صعوبات عندما يتم تعطيل تحركات فان دايك أو إجباره على مغادرة منطقته الدفاعية.
ففي أكثر من مناسبة نجح المنافسون في إبعاد قائد الدفاع عن مسار الكرة أو عرقلة اندفاعه نحوها، ما أدى إلى فقدان السيطرة داخل منطقة الجزاء.
ومن بين النقاط التي يمكن للمغرب استغلالها أيضا، اعتماد الهولنديين على منظومة دفاعية متكررة في الكرات الثابتة دون تنويع كبير، وهو ما يمنح الطاقم التقني المغربي فرصة لدراسة التفاصيل الدقيقة وتجهيز حلول خاصة للركنيات والضربات الحرة الجانبية.
وسيكون على لاعبي المنتخب المغربي، الذين يمتلكون عناصر متميزة في تنفيذ الكرات الثابتة مثل بلال الخنوس وحكيمي، استثمار هذه الثغرات بأفضل شكل ممكن، خاصة أن مثل هذه المباريات الإقصائية غالبا ما تحسمها تفاصيل صغيرة أو كرة ثابتة واحدة.

