ستُقام النسخة القادمة من رالي المغرب في الفترة الممتدة بين 26 سبتمبر و3 أكتوبر، ضمن منافسات بطولة العالم للراليات الصحراوية، وسط تغييرات جديدة يقودها الإسباني مارك كوما في أولى تجاربه على رأس الإدارة الجديدة للرالي.
و حسب المعلومات الأولية ،تَعِد النسخة المقبلة بأن تكون من أكثر النسخ تطورًا وصعوبة، من خلال مراحل تربط بين أكادير وزاكورة، مع تركيز أكبر على الرمال والكثبان الصحراوية وتقليص المقاطع الحجرية، بهدف تقديم اختبار يحاكي ظروف رالي داكار. كما سيُعتمد نظام المراحل المنفصلة بين السيارات والدراجات في عدد من المراحل، لرفع مستوى التحدي وتعزيز معايير السلامة، إلى جانب زيادة المسافة الإجمالية للرالي، في خطوة تهدف إلى تقديم نسخة أكثر تنافسية وتطلبًا على المستويين البدني والملاحي.
أما المستجد الأبرز، فيتمثل في إطلاق فئة “Rallye du Maroc Classic” الجديدة، المخصصة للسيارات والشاحنات التاريخية، والتي ستُقام وفق فلسفة “Dakar Classic” عبر مراحل تعتمد على الملاحة والانتظامية بدل السرعة المطلقة.
وباتت فئة “الكلاسيك” خلال السنوات الأخيرة ظاهرة متنامية في عالم الراليات الصحراوية، إذ تتجه أغلب الراليات المنظمة بالمغرب إلى برمجتها، بالنظر إلى النجاح التجاري الذي تحققه، لما توفره من جدوى اقتصادية مهمة للمنظمين، إضافة إلى قدرتها على استقطاب هواة السيارات الكلاسيكية وتوسيع قاعدة المشاركين والشركاء.
في المقابل، يأمل كثير من المتابعين وعشاق الراليات الصحراوية أن يشهد رالي المغرب مستقبلا إطلاق فئة مخصصة للتكنولوجيا المستدامة والمركبات الهجينة والكهربائية، على غرار فئة “Dakar Future” المعتمدة في رالي داكار، والتي أصبحت منصة لاختبار حلول التنقل المستقبلية في أقسى الظروف الطبيعية. ويرى هؤلاء أن إدراج مثل هذه الفئة من شأنه تعزيز مكانة الرالي بوصفه مختبرًا حقيقيًا للتقنيات الناشئة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد من المصنّعين العالميين بتطوير مركبات أكثر كفاءة واستدامة.
علاوة على ذلك، فإن تبنّي هذه التوجهات المستقبلية ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية للمغرب في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، إذ باتت المملكة من بين الدول الرائدة في الاستثمار في مشاريع الطاقة النظيفة والتنقل المستدام، وهو ما قد يمنح الرالي بُعدًا إضافيًا، ليتحوّل من مجرد حدث رياضي عالمي إلى منصة تكنولوجية تعكس طموحات المغرب في الابتكار والاقتصاد الأخضر.
ومن المتوقع أن يكشف المنظمون خلال شهر يونيو المقبل عن المسار الرسمي الكامل للرالي، مرفقًا بتفاصيل إضافية تتعلق بالمراحل والمسافات الإجمالية والجوانب التنظيمية وأبرز المشاركين.

