أثارت قائمة منتخب فرنسا المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026 جدلا متزايدا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي عدد من المنابر الإعلامية، بعدما أظهرت قراءة لأصول اللاعبين أن الغالبية الساحقة من عناصر “الديوك” تنحدر من جذور عائلية متعددة، في حين لا يتجاوز عدد اللاعبين المنحدرين من أصول فرنسية خالصة ثلاثة أسماء فقط.
ووفقا للمعطيات المتداولة، فإن الحارس روبين ريسير، والمدافع لوكاس دين، ولاعب الوسط أدريان رابيو، يعدون من بين الأسماء القليلة التي تنحدر عائلاتها بالكامل من أصول فرنسية، بينما يحمل بقية اللاعبين جذورا متنوعة تمتد إلى بلدان إفريقية وأوروبية أخرى، إضافة إلى أقاليم ما وراء البحار الفرنسية مثل المارتينيك وغوادالوب.
هذا المعطى أعاد إلى الواجهة نقاشا قديما داخل فرنسا وخارجها حول هوية المنتخب الوطني ومدى انعكاس التنوع العرقي والثقافي للمجتمع الفرنسي على تشكيلته الكروية.
فبينما يرى البعض أن المنتخب الفرنسي أصبح نموذجا للتعددية والاندماج، يعتبر آخرون أن هذه الأرقام تعكس تحولات ديموغرافية عميقة تشهدها البلاد منذ عقود.
ويشير متابعون إلى أن نجاح فرنسا في كرة القدم ارتبط تاريخيا بمواهب قادمة من خلفيات مختلفة، إذ سبق لمنتخب 1998 الذي توج بكأس العالم أن حمل لقب “فرنسا السوداء والبيضاء والعربية”، في إشارة إلى التنوع الكبير داخل صفوفه. كما تكرر المشهد في تتويج “الديوك” بلقب مونديال 2018، عندما ضمت التشكيلة عددا كبيرا من اللاعبين ذوي الأصول الإفريقية والكاريبية.
هذا وتضم القائمة 16 لاعبا من أصول إفريقية واضحة على غرار كيليان مبابي، ميشيل أوليس، ديمبيلي عثمان، ديزيري دوي، باركولا، ماتيتا، تشواميني، ريان شرقي، عكليوش، نغولو كانتي، مانو كوني، جول كوندي، ويليام ساليبا، أوباميكانو، ابراهيما كوناتي، برايس سامبا.

