أسدلت الجولة التاسعة والعشرون من الدوري المغربي الإحترافي الثاني التي دارت أطوار ها زوال هذا اليوم السبت 27 يونيو 2026 الستار على أهم فصول سباق الصعود المباشر، بعدما نجح المغرب التطواني في حسم البطاقة الثانية المؤهلة إلى القسم الاحترافي الأول، ليرافق وداد تمارة الذي كان قد ضمن صعوده التاريخي في الجولة السابقة، فيما بقيت المنافسة مفتوحة على مراكز مباريات السد، لتؤجل الحسم النهائي إلى الجولة الأخيرة.
وجاءت أبرز أحداث هاته الجولة من ملعب الأب جيكو، حيث فرض المغرب التطواني أفضليته على مضيفه الراسينغ البيضاوي وفاز بهدفين دون رد، رافعًا رصيده إلى 50 نقطة، وهو رصيد ضمن له المركز الثاني بشكل رسمي والعودة السريعة إلى مكانه الطبيعي بين أندية الصفوة، في حين ودع الراسينغ البيضاوي القسم الاحترافي الثاني بعد موسم صعب انتهى بالهبوط إلى قسم الهواة.
في المقابل، تلقى شباب أطلس خنيفرة ضربة موجعة بعدما اكتفى بالتعادل بهدف لمثله أمام الاتحاد الإسلامي الوجدي في المواجهة التي احتضنها الملعب البلدي بمدينة وجدة ، وهي نتيجة أفقدته فرصة المنافسة على الصعود المباشر، ليحول تركيزه نحو الحفاظ على حظوظه في خوض مباراة السد.
أما وداد تمارة، الذي ضمن الصعود سلفًا، فقد عاد بتعادل سلبي من ميدان سطاد المغربي، في مباراة اتسمت بالهدوء، بعدما أدى الفريق الرباطي المطلوب منه في الجولات السابقة، بينما استفاد سطاد من النقطة لمواصلة صراعه على مركز مؤهل لمباراة السد.
وحقق الوداد الفاسي واحدًا من أبرز انتصارات الجولة بعدما اكتسح شباب المسيرة بثلاثية نظيفة، ليؤكد أنه لن يرفع الراية البيضاء قبل إسدال الستار على الموسم، بينما عاد الشباب السالمي بانتصار ثمين من ملعب النادي القنيطري بهدفين مقابل هدف، ليواصل نتائجه الإيجابية.
وفي أسفل الترتيب، نجح رجاء بني ملال في تحقيق فوز مهم على شباب المحمدية بهدفين دون رد، ليعزز موقعه واماله بالتمسك بالبقاء في الدوري المغربي الإحترافي الثاني حتى نهاية الدورة الأخيرة ، في وقت انتهت فيه مواجهتا شباب بنجرير واتحاد أبي الجعد، واتحاد أمل تزنيت ومولودية وجدة، بالتعادل، وهي نتائج عكست الحذر الكبير الذي طبع مباريات الفرق الساعية إلى تأمين مواقعها.
وقد اتسمت الجولة التاسعة والعشرون في مجملها بطابع تكتيكي واضح، إذ غلب الحذر على أغلب المباريات، خاصة لدى الفرق التي كانت تلعب على مصيرها في الصعود أو تفادي الدخول في حسابات معقدة. كما أظهرت النتائج أن عامل الخبرة كان حاسمًا في المواجهات الكبرى، وهو ما جسده المغرب التطواني الذي عرف كيف يدير ضغط المنافسة ويقتنص بطاقة الصعود في الوقت المناسب.
كما كشفت الجولة أن الصراع لم ينته بعد، إذ ستتحول الأنظار إلى الجولة الثلاثين والأخيرة، التي ستحدد هوية الفريقين اللذين سيخوضان مباراتي السد، في ختام موسم استثنائي اتسم بالإثارة والتقلبات حتى أنفاسه الأخيرة.
وبصعود وداد تمارة والمغرب التطواني، تكون البطولة قد عرفت هوية الصاعدين المباشرين، فيما يبقى الفصل الأخير مفتوحًا أمام الطامحين إلى مرافقة الكبار او الاملين في الحفاظ على مكانتهما في الدوري المغربي الإحترافي الثاني عبر بوابة مباريات السد، التي تعد بالكثير من التشويق والندية.
الجولة 29 تشعل الأفراح و تؤجل الحسم.. المغرب التطواني يعانق قسم الأضواء و صراع السد يبلغ ذروته.
بواسطة قدور الفلاحي
المقالات ذات الصلة
اترك تعليقاً

